الأحد، 15 أبريل 2018

• أثر الجدار على مصادرة الأراضي:
رافق جريمة بناء الجدار، تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية، ومصادرة 164.780 دونماً من الأراضي الفلسطينية، امتدت من قرية زبوبا في شمال الضفة الغربية إلى قرية مسحة جنوب مدينة قلقيلية، وقدرت مساحة الأراضي التي سيتم مصادرتها لصالح الجدار 1.61 مليون دونم عند اكتمال الجدار الشرقي.
وقد أشارت نتائج المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى أن نسبة الأسر التي تم مصادرة أراضيها كليا بلغت 9.1% من الأسر التي تقيم غرب الجدار، و24.9%، من الأسر التي تقيم شرق الجدار، فيما بلغت نسبة الأسر التي تقيم غرب الجدار، التي تمت مصادرة جزء من أراضيها 19.9%، و20.3% من الأسر التي تقيم شرق الجدار. ويلاحظ من خلال النتائج أن معظم الأراضي التي تمت مصادرتها في التجمعات التي تأثرت بالجدار، كانت تستخدم لأغراض الزراعة، وبلغت نسبتها 86.0%.
• أثر الجدار على حرية التنقل:
تحظر المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة تدابير العقاب الجماعي التي تتخذها دولة الاحتلال، كما تكفل المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الحق في حرية التنقل، وتجدر الإشارة إلى أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (وهي هيئة الخبراء التي تراقب تنفيذ الواجبات المترتبة على الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)- أوضحت أن (القيود المسموح بها والتي يمكن فرضها على الحق الذي تحميه المادة 12 لا يجوز أن تلغي مبدأ حرية التنقل).
تشير التقديرات أن حوالي مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة، سينتهك الجدار حقوقهم الأساسية، حيث أن الآلاف منهم سيضطرون إلى استصدار تصاريح خاصة من الجيش الإسرائيلي، للسماح لهم بمواصلة العيش والتنقل بين منازلهم من جهة، وأراضيهم من جهة ثانية، وأن أبسط حقوقهم في الحياة اليومية ستتعرض للمصادرة، مثل التوجه إلى العمل، والمدرسة، والحصول على الرعاية الطبية اللازمة، أو زيارة عائلاتهم وأصدقائهم. ونتيجة لهذا فقد اضطر قرابة 2.8% من الأفراد المقيمين غرب الجدار، إلى تغيير مكان أقامتهم، وترك منازلهم وأراضيهم الزراعية.
• أثر الجدار على التعليم:
خلف الجدار أثاراً سلبية عميقة على العملية التعليمية؛ فقد حرم الكثير من الطلبة والمدرسين الوصول إلى مدارسهم، مما أربك العملية التعليمية في العديد من المدارس، منها: مدارس برطعة الشرقية، أم الريحان، مدرسة الفاروق/ جنين، و مدارس نزلة عيسى، باقة الشرقية/ طولكرم، ومدرسة رأس طيرة في قلقيلية.
وقد بينت نتائج مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن 3.4% من الأفراد الفلسطينيين في التجمعات التي تأثرت بالجدار، تركوا التعليم بسبب انعدام الأمن، وجدار الضم والتوسع، (5.3% يقيمون غرب الجدار و3.1% يقيمون شرق الجدار)، فيما يلاحظ أن 26.0% من الأفراد الفلسطينيين الذين تركوا التعليم في التجمعات التي تأثرت بالجدار، قد تركوا التعليم؛ بسبب الوضع الاقتصادي المتردي لأسرهم، (31.7% غرب الجدار، 25.2% شرق الجدار).
وقد أفادت نتائج المسح أيضا أن 81.5% من الأسر الفلسطينية في التجمعات التي تأثرت بالجدار، والتي لديها أفراد ملتحقون بالتعليم العالي، سلكوا طرقاً بديلة للوصول إلى الجامعة/ الكلية؛ في محاولة للتغلب على الصعوبات التي تواجههم، (81.1% غرب الجدار و81.6% شرق الجدار)، وأن 81.6% من الأسر اضطر أفرادها للتغيب عن الجامعة لعدة أيام؛ بسبب إغلاق المنطقة (77.9% غرب الجدار و81.6% شرق الجدار).
• أثر الجدار على الوضع الصحي:
لقد أثر الجدار بشكل كبير على الحياة الصحية للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون غرب الجدار؛ إذ أصبح من المستحيل أحيانا الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات الواقعة شرق الجدار، فالقرى الفلسطينية الواقعة غرب الجدار،لا تتمتع بأي خدمات طبية.
وقد أظهر مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن 43% من الأسر المبحوثة، تفيد أن هناك عرقلة لحركة لسيارات الإسعاف، تمارسها الحواجز المقامة على الجدار الفاصل. وأن 69% من الأسر المبحوثة لا تستطيع دفع نفقات العلاج، بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها.
• أثر الجدار على المياه الفلسطينية:
إن المنطقة المعزولة خلف الجدار الغربي، تقع فوق الحوضين الجوفيين الغربي والشمال شرقي، الذين تقدرطاقتهما التصريفية بـ 507 مليون متر مكعب سنوياً، أما المنطقة المعزولة الشرقية، فتقع بكاملها فوق الحوض الشرقي، ذو الطاقة التصريفية التي تقدر بنحو 172 مليون متر مكعب سنوياً. ويقدر عدد الآبار الجوفية في هاتين المنطقتين بـ 165 بئر، بطاقة ضخ تقدر بـ 33 مليون متر مكعب بالسنة، أما بالنسبة لعدد الينابيع فيقدر بـ 53 ينبوعاً بطاقة تصريفية 22 مليون متر مكعب سنوياً.
إن مياه الآبار والينابيع، الواقعة في المنطقة المعزولة والمصادرة، تستخدم لأغراض الاستهلاك البشري والزراعي والصناعي والسياحي. وهي لا تخدم التجمعات السكانية داخل المنطقة المعزولة وحسب، بل تنقل لاستخدام أبناء المناطق والتجمعات الموجودة خلف الجدار؛ وهذا يعني نهب وسرقة إسرائيل لنسبة هائلة من الموارد المائية، وحرمان المواطنين الفلسطينيين منها. وتشكل سرقة المياه تهديداً لحياة الفلسطينيين وحقوقهم؛ مما يجرّ عليهم جرائم التهجير والترانسفير، التي تنادي بها بعض أحزاب اليمين الإسرائيلي.
• أثر الجدار على الحياة الاجتماعية الفلسطينية:
أصبحت حالة التفكك والعزلة الاجتماعية، سمة مفروضة على أبناء المناطق الواقعة غرب الجدار الفاصل؛ نتيجة الإجراءات العنصرية الاحلالية الاحتلالية المعقدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، عبر حواجز العذاب ؛ فتبقى أماني زيارة قريب أو مريض أوحضور جنازة، رهن أمزجة جنود الحواجز، وقد لا تتحقق أبداً.
وتشير النتائج أن 90.7% من الأسر التي تقيم غرب الجدار، حرمت من زيارة الأهل والأقارب، مقابل 70.6% من الأسر التي تقيم شرق الجدار. وحرم الجدار 89.5% من الأسر المقيمة غرب الجدار من زيارة الأماكن المقدسة، مقابل 81.8% من الأسر التي تقيم شرق الجدار. كما أن 30.6% من الأسر، أو أحد أفرادها في التجمعات التي تأثرت بالجدار انفصلت عن الأقارب، كما بينت النتائج أن 2.6% من الأسر الفلسطينية التي تأثرت بفعل الجدار، قد انفصل عنها الأب.
ولعل تأثيرات الجدار ومضاعفاته المأساوية على حياة الفلسطينيين، تمتد إلى أبعاد أخرى لم تطلها بعد أرقام الدراسات، مثل: الآثار الاقتصادية، والسيكولوجية؛ الأمر الذي يضع جريمة الجدار الإسرائيلية، في عداد كبرى النكبات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.
• أثر الجدار على قطاع السياحة والآثار:
ألحق جدار الفصل العنصري، أضراراً بالغة بقطاع السياحة والآثار، منها ما لحق بالمواقع الأثرية، ومنها ما لحق بالحركة السياحية؛ فتشير التقارير أن الجدار سيبتلع الكثير من المواقع الأثرية، التاريخية الفلسطينية، خاصة في مدن: بيت لحم، القدس، الخليل.
كما وقعت عشرات المواقع الأثرية ضحية الضم؛ نتيجة التفاف الجدار حول مدينة القدس، بشكل سمح لفرق التنقيب التابعة لسلطات الاحتلال، بإجراء تقنيات عاجلة، لا تتفق مع التقاليد العلمية للعمل الأثري؛ فقد تعرض موقع (صوانة صلاح)؛ الواقع إلى الشرق من بلدة أبو ديس، ومحيط مسجد بلال بن رباح، والمقبرة الإسلامية،إلى هذه الإجراءات. كما فصل الجدار والإجراءات الإسرائيلية مدينتي بيت لحم والقدس، عن باقي محافظات الوطن، وهما المدينتين اللتين تشكلان أحد أبرز المقاصد السياحية الرئيسة في فلسطين.ومن المواقع الأثرية التي وقعت في نطاق الجدار، (موقع الذهب) الواقع شمال مدينة جنين، الذي يحوي آثاراً تعود للفترة الرومانية والبيزنطية.
كذلك تسبب الجدار في تعثر الحركة السياحية بين المدن الواقعة في الشمال، والواقعة في الجنوب، خاصة مدن الناصرة ورام الله ونابلس وجنين، إضافة إلى عزل منطقة أريحا والبحر الميت، وإلحاق الدمار بعشرات المواقع الأثرية، وأهمها عيون الماء القديمة، والخرب الأثرية في منطقة حوسان، غرب مدينة بيت لحم ومنها: خربة حمود وخربة قديس، وخربة الكنيسة، وخربة دير نعل.
كما أن الإغلاق الإسرائيلي لمدن القدس، وبيت لحم، حدَّ من الحركة السياحية في مدينة بيت لحم؛ ففقدت الآلاف من الأسر الفلسطينية دخلها الاقتصادي، خاصة وأن 65% من العائلات في مدينة بيت لحم، تعتمد في عيشها على دخلها من السياحة.
ومن شأن مرور جدار الفصل العنصري ببلدة العيزرية في القدس الشرقية أن يدمر مقبرة الشهداء، وهي مقبرة تاريخية، تضم رفات مقاتلين مسلمين، منذ عهد صلاح الدين الأيوبي.
وأفاد بيان لوزارة السياحة والآثار، صدر في أكتوبر/2003م، أن أعمال التنقيب كشفت عن دلائل أثرية تتكون من بقايا غرف وجدران، وأرضيات فسيفسائية، تشكل رسومات هندسية، ونباتية، وحيوانية؛ حمل بعضها رسما للصليب، كما تم الكشف عن معصرة للزيت وأخرى للعنب، وقنوات منحوتة في الصخر، وآبار لجمع المياه، ومقاطع صخرية، كما تم العثور على مقبرة قريبة تضم أحد عشر لحداً، عثر فيها على عظام بشرية، وعطايا جنائزية. وتدل الآثار المكتشفة عموماً، على بقايا دير بيزنطي، يقع على المشارف الشرقية لجبال القدس.
وجاء في البيان، أن أعمال التدمير مخالفة لقانون الآثار، الذي يشترط فحص الأرض قبل المباشرة في أية أعمال تجريف، وقبل الشروع في البناء، وإسرائيل (كدولة احتلال) لم تلتزم بهذا الشرط، وتعدّ هذه الإجراءات( في القانون الدولي)، من واجبات السلطة المحتلة ( سلطة الاحتلال). ولم تلتزم دولة الاحتلال بقانون الآثار رقم 51 لسنة 1966، المعمول به في الأراضي الفلسطينية، وخالفت اتفاقية لاهاي لسنة 1954، الخاصة بحماية التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح، وتلزم الاتفاقية إسرائيل كقوة محتلة بحماية التراث الثقافي، وتدين أية عمليات تدمير متعمدة للتراث الثقافي، باعتبارها جريمة حرب، وتعتبر أعمال التدمير الجارية مخالفة للاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي لسنة 1972م.
.
.
.
.
.
.
.
الى طالبات الصف السابع اليكم موضوعا عن اثار الجدار العنصري
مقدم من الطالبه :تبارك كنعان سعيد
يسعد مساكم :):):)😉😉
أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  تقى ابراهيم شرح قصيدة من أغاني الرعاة باستخدام الرسم